النووي

657

تهذيب الأسماء واللغات

والهوافي ، واحدتها هامية وهافية ، وهمت وهفت وهملت : إذا ذهبت على وجهها بلا راع ولا سائق . ضمن : الضمان : مصدر ضمنت الشيء أضمنه ضمانا : إذا كفلت به ، فأنا ضامن وضمين . قال صاحب « المحكم » : ضمن الشيء وبه ضمنا وضمانا ، وضمّنه إياه : كفّله . فجعله يتعدى بنفسه وبحرف الجر . وقوله في « المهذب » : الأمين أحسن حالا من الضّمين . يعني : الضامن ، كما تقدم . قال الهروي : وقوله في الحديث : « الإمام ضامن » « 1 » يريد أنه يحفظ على القوم صلاتهم ، ومعنى الضّمان : الحفظ والرّعاية . وقال غير الهروي : معناه : ضمان الدّعاء ، أي : يعم القوم به ولا يخص به نفسه ، وقيل : معناه أنه يتحمل القراءة عن القوم في بعض الأحوال ، وكذلك يتحمّل القيام عمن أدركه راكعا ، حكاهما البغوي في « شرح السنة » . وقال الشافعي في « الأم » : يحتمل ضمنا لما غابوا من المخالفة بالقراءة والذّكر . وقال صاحب « الأحوذي في شرح الترمذي » : معنى ضمان الإمام لصلاة المأموم : هو التزام بشروطها وحفظ صلاته في نفسه ، لأن صلاة المأموم تبتني عليه ، وقيل : معناه : أنهم إذا قاموا بالصلاة بالجماعة سقط فرض الكفاية عن سائر الناس بفعلهم . قوله : نهي عن بيع المضامين ، قال أبو عبيدة معمر بن المثنى فيما رأيته في « غريب الحديث » له - وهو أول من صنف غريب الحديث - : عن بعض العلماء ، وعند بعضهم كالنضر بن شميل : المضامين : ما في أصلاب الفحول . وكذلك قاله صاحبه أبو عبيد القاسم بن سلّام ، وكذلك حكاه عنه الهروي ، وكذلك ذكره الجوهري وغيرهم . وقال صاحب « المحكم » : المضامين : ما في بطون الحوامل من كل شيء ، كأنهن تضمّنه ، قال : ومنه الحديث « 2 » ، وناقة ضامن ومضمان : حامل ، من ذلك أيضا . قال الأزهري في « شرح ألفاظ المختصر » : المضامين : ما في أصلاب الفحول ، سميت بذلك لأن اللّه تعالى أودعها ظهورها فكأنها ضمنتها . وحكى صاحب « مطالع الأنوار » عن مالك بن أنس الإمام أنه قال : المضامين : الأجنّة في البطون . وعن ابن حبيب من أصحابه : هو ما في ظهور الفحول ، قال : وقيل : المضامين : ما يكون في البطون ، مثل حبل الحبلة . قوله في كتاب البيع من « الوسيط » : توالي الضمانين . قد فسره هو في « البسيط » بأن معناه : أن يكون مضمونا له وعليه . قولهم في كتاب الحكايات وآخر كتاب الرهن من « المهذب » وغير ذلك : وإن جرحه فبقي ضمنا إلى أن مات ، ونحو ذلك من المجازاة . هو بفتح الضاد وكسر الميم ، وهو على وزن وجع ومعناه ، أي : متألما . ضنا : قوله في « مختصر المزني » و « الوسيط » و « الوجيز » في باب التيمم : هل يتيمم لشدة الضنا . فيه قولان : الضّنا مقصور مفتوح الضاد ، قال ابن فارس في « المجمل » : هو داء يخامر صاحبه ، وكلما

--> ( 1 ) أخرجه أحمد 2 / 424 ، وأبو داود ( 517 ) ، والترمذي ( 207 ) من حديث أبي هريرة . ( 2 ) يريد ما روي : أنه نهي من الحيوان عن ثلاثة : عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة ، رواه مالك في « موطئه » 2 / 654 عن سعيد بن المسيب مرسلا .